اليحيى يوثق قصة قصيدة “السيل يا سدرة الغرمول يسقيك”

اليحيى يوثق قصة قصيدة “السيل يا سدرة الغرمول يسقيك”
اليحيى يوثق قصة قصيدة “السيل يا سدرة الغرمول يسقيك”

أظهر مقطع فيديو للباحث والكاتب السعودي ومُعد ومقدم برنامج على خطى العرب، الدكتور عيد بن حمد اليحيى يوثق فيه قصة قصيدة “السيل يا سدرة الغرمول يسقيك” والتي تعتبر من أشهر أغاني السامريات في جزيرة العرب، وكان الناس قديما وما زالوا يغنونها في حفلاتهم وسمراتهم وازدادت شهرتها بعد أن غناها فنان العرب محمد عبده في سامرية جميلة.

ولهذه القصيدة روايات كثيرة تختلف في بعض الألفاظ وفي عدد الأبيات، وقد أوردها عدد من الرواة والباحثين في الشعر النبطي كالشيخ عبد الله بن خميس والشيخ منديل الفهيد وعبدالرحمن السويداء والباحث أحمد الفهد العريفي وعٌني بدراستها محمد الحميدان، واختلفوا في قائلها: فبعضهم يرى أنه مجهول كالشيخ ابن خميس والبعض الآخر ينسبها للشاعر سرور الأطرش وهو شاعر مشهور من أهل الرس في القصيم عاش في القرن الـ13 الهجري وآخرون ينسبونها إلى محمد بن قازي القرزعي وهو شاعر من أهل النبهانية في القصيم، وهناك من ينسبها إلى الشيخ عقوب الحميداني من شيوخ مطير، والشاعر إبراهيم سالم السييد البلوي والذي أغلب الروايات أشارت إلى أنه هو صاحب هذه الأبيات وهو شاعر فحل من شعراء بلي ، ولهذه الأبيات المبدعة اختلف الرواة في قائلها، فقد نسبت لعبدالعزيز بن ظافر الدوسري، ولعلي بن عالي الوقداني، وبعضهم نسبها لمحمد العوَّاد من الزلفي.

وأوضحت الأستاذة فاطمة أحمد البلوي في رداً لها في صحيفة الرياض على ما كتبه عبدالله الجعيثن تحت عنوان “مغامرات عاطفية في الصحراء” عن هذه القصيدة، بأنها موثقة باسم الشاعر إبراهيم سالم السييد البلوي في كتاب شعراء من بلي للأستاذ قاسم القويعاني البلوي وبرواية السيدة غيضة سليم البلوي، التي حضرت ولادة هذه القصيدة قبل ثمانين عاما، حيث كان لها من العمر خمسة عشر عاما عندما كان يؤدى فن الرفيحي بمناسبة زواج إحدى العائلات من قبيلة الحويطات في موقع بين وادي جرسا وتلعة أم نب شمال وادي ابو القزاز، التي تبعد 70 كيلو من محافظة الوجه والتابعة لمنطقة تبوك.

وتقول القصيدة ..

السيل يا سدرة الغرمول يسقيك

من مزنة هلت ألما عقربيه

يا طول ما جيت ساري في حراويك

عجل وأخاف القمر يظهر عليه

وطيت أنا الدأب وأنيابه مشاويك

والله وقاني من أسباب المنيّه

يا رجلِ لو غز نابه وين أداويك

ودواك يم الحسا عسرٍ عليّه

وأن جيت للباب اهجه كود أداريك

أخاف غض النهد يزعل عليه

وبينت فاطمة البلوي بأن فن الرفيحي من المعروف بأنه لا يتعدى البيتين إلى أربع أبيات خلال أدائه، وقد ذكرت لها السيدة “غيضة” انها اثناء سماعها الكلمات من خلال الراديو والتلفاز ان هناك تحريفا كبيرا في الكلمات التي صححتها بهذا الشكل:

الله يا سدرة الغرمول يسقيك

من مزنةٍ هلّت الما عقربيِّه

يا كثر ما جيت ساري في حراويك

عجلٍ واخاف القمر يظهر عليِّه

نطيت انا الداب وانيابه مشاويك

والله وقاني من اسباب المنيِّه

يا رجل لو هو مصيبك وين أقاريك

قاريك يمّ الحسا صعبٍ عليِّه

وحسب رواية السيدة غيضة عن المفردات بالقصيدة فقد ذكرت أنها تبدأ بالله وليس بالسيل وفي الشطر الثاني الاختلاف في كلمة يا كثر بدل يا طول أما البيت الأخير فقد ذكرت لي أن المقروص في ذلك الحين كانوا يذهبون به إلى (حاوي) ليقرأ عليه فيشفى من القرصة، وكانت الحسا بلدة أثرية تقع على وادي الحسا بالأردن جنوب من المملكة الأردنية الهاشمية، وهي قريبة جدا من الحدود الشمالية السعودية.

وقالت فاطمة البلوي: لربما أن عبدالعزيز الدوسري قالها وأعجب بها الشاعر إبراهيم فنقلها بمفردة منطقة تبوك وقد تكون للشاعر إبراهيم السييد البلوي ونقلت بمفردة منطقة نجد باسم الشاعر عبدالعزيز الدوسري لكن من الجميل أن يرد الحق لصاحبه سواء من قالها الدوسري أم البلوي علما ان هذه الرواية مشهورة في منطقة تبوك وتحديدا في محافظة الوجه وهناك شخصان آخران رووا لها حضورهم لهذه المناسبة وسماعهم للقصيدة من الشاعر إبراهيم من كبار السن.

0c04cf3f-7266-40d4-86b6-e30bac226a96

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، اليحيى يوثق قصة قصيدة “السيل يا سدرة الغرمول يسقيك” ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : صحيفه المناطق

السابق "الجمارك": خدمة "حجز المواعيد" تسرع عملية التخليص الجمركي
التالى الأرصاد: درجة حرارة مكة المكرمة تصل إلى 37 مع فرصة لهطول أمطار رعدية