ما هكذا يصنع الأمن والسلام في المنطقة

ما هكذا يصنع الأمن والسلام في المنطقة
ما هكذا يصنع الأمن والسلام في المنطقة

حديث القدس

مرة اخرى تصر الادارة الامريكية على تأكيد العداء للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة عبر سلسلة من المواقف آخرها ما صرح به وزير الخارجية الامريكي جورج بومبيو، بأن من حق المواليد الامريكيين في القدس استعمال كلمة اسرائيل في جوازات سفرهم وما كشفت عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مجموعة كبيرة من الاسلحة الامريكية المتطورة والطائرات الحربية والقنابل الذكية التي تعهدت واشنطن بتقديمها لاسرائيل وقبل ذلك التعهد الامريكي بالحفاظ على التفوق العسكري الاسرائيلي في المنطقة وتصريحات السفير الامريكي ديفيد فريدمان بشأن ما اعتبره شرعية الاستيطان في الاراضي المحتلة وتوقيعه اتفاقية مع نتنياهو تسمح للولايات المتحدة بدعم مشاريع علمية في المستعمرات، ثم تأكيد المبعوث الامريكي الى الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش امس ان خطة الضم لم تلغ ويمكن العمل على تنفيذها مستقبلا، وغيره من المواقف التي اقل ما يقال عنها انها ظالمة وتجحف بحق الشعب الفلسطيني ومن شأنها تشجيع اسرائيل على اطالة أمد الصراع مع كل ما يعنيه ذلك من تداعيات على الأمن والاستقرار في المنطقة.

مرة اخرى يتعزز الشعور ان الادارة الامريكية وتحديدا الرئيس دونالد ترامب وطاقمه يستخدمون الصراع الفلسطيني الاسرائيلي كورقة في الانتخابات الامريكية، وعلى حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه بهدف كسب اصوات يهود الولايات المتحدة والجماعات اليمينية الامريكية المؤيدة لاسرائيل، وحقيقة تسارع الخطوات الامريكية الداعمة لاسرائيل والمعادية للشعب الفلسطيني قبل اسبوع على الانتخابات الرئاسية الامريكية تؤكد ذلك وتعزز هذه المشاعر.

ان ما يجب ان يقال هنا ان هذه المواقف الامريكية التي تتناقض مع القانون الدولي ومع قرارات الشرعية الدولية والتي تعيد الى الاذهان عالما مضى ولفظته البشرية من الاحتلالات غير المشروعة واستعمار الشعوب ومحاولة اجهاض نضالها من اجل الحرية، هذه المواقف لن تنال من عزيمة شعبنا واصراره على مواصلة نضاله لانتزاع حقوقه المشروعة بالحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس التي يريد بومبيو وقبله ترامب وفريدمان اعتبارها اعتباطا عاصمة اسرائيل وكأن من حقهم التصرف بأي ذرة تراب من الوطن الفلسطيني، فالقدس ستبقى فلسطينية عربية اسرائيلية، رغم كل ما تتخذه هذه الادارة الامريكية من مواقف.

واذا كانت الادارة الامريكية تدعي انها تريد الامن والاستقرار والسلام في هذه المنطقة من العالم فلماذا كل هذا الدعم العسكري لاسرائيل ولماذا تصر على تصدير احدث اسلحتها الفتاكة وصواريخها الى اكثر من دولة في المنطقة، فهل هكذا يتم صنع السلام والاستقرار؟ وهل يبنى السلام على ظلم الشعوب وحقها في تقرير مصائرها والسيادة على اوطانها؟

الغريب العجيب ان هذه الادارة الامريكية تجهل ان كل ما تمارسه وتتخذه من مواقف لن يخدم السلام والامن في المنطقة ولا مصالح شعوبها بما في ذلك الشعب الاسرائيلي ولن يخدم ايضا المصالح الامريكية، فالشعوب العربية والاسلامية لن تقبل بمثل هذا الاجحاف والظلم ولن تقف مكتوفة الايدي ازاء من يمس بمقدساتها وحقوقها ويفرض استعمارا على الشعب الفلسطيني الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، ما هكذا يصنع الأمن والسلام في المنطقة ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

التالى اخبار فلسطين وزراء حزب العمل يقررون التصويت لصالح حل الكنيست الإسرائيلي